تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13 ـ لماذا القتال؟ لِنَضمن عون الله تعالى في حياتنا وبعد مماتنا:

ـ (ثلاثةٌ حقٌّ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله ... : الترمذي وابن حِبّان وسنده حسن)، فما دُمْتَ ترى أن ما أنت فيه خير من الخروج للقتال فهل ترى أن من حقك على الله عونَك كما أنّ عليه عونَ المجاهد في سبيل الله ... ؟!

ـ (وفْدُ الله ثلاثة: الغازي والحاج والمُعتمر، إن دَعَوه أجابهم وإن استغفروه غَفر لهم: النَّسائي وابن ماجه والحديث صحيح)، وهذا في الغازي فكيف بمن يُقاتل ليُحَرّر الأرض إذ القتال الآن على كل مستطيع فرض؟!

ـ أوصى الزبير - رضي الله عنه - ابنه عبد الله - رضي الله عنه - ليَقضيَ عنه دَينه قبل أن يَقضيَ نحبَه يوم "الجَمَل" فقال: [يا بني! إن عَجَزْتَ عن شيء منه فاستعن بمولاي]، قال عبد الله - رضي الله عنه -: [فوالله ما دَرَيْتُ ما أراد حتى قلتُ: يا أَبَتِ! مَن مولاك؟ قال: "الله"، فوالله ما وقعْتُ في كربة من دَينه إلا قلتُ: با مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضيه ... وإنما كان دينُه أن الرجل كان يأتيه بالمال يستودعه إياه فيقول الزبير: لا، ولكنه سَلَفٌ؛ إني أخشى عليه الضَّيْعَة]، وكان دَينُ "الزبير" - رضي الله عنه - ألفي ألف ومئتي ألف، فكان ابنه - رضي الله عنه - يُنادي مولى الزبير كلما ضاق الأمر، فَيسَّر الله بيعَ بستانٍ له، ووفَّى دَينه وزاد مالٌ حتى أن نِسوته ـ وكُنّ أكثرَ من واحدة ـ أَخَذَت كلُّ واحدةٍ ألفَ ألفٍ ومئتي ألفٍ! والطريفُ حقاً أن أحد الصحابة سأل عن دَين الزبير بُعَيد وفاته فقال ابنه: مئةُ ألف ـ وكَتَم الرقم الحقيقي ـ، فاستكثَرها الصحابي وقال: [ما أظنها تُقضى] [راجع البخاري 3129 لتفصيل القصة العَجيبة].

أفلا يكون هذا حافزاً لنا لنُقْدِم ولا نُبالي، فأولادك وأهلك وديعةٌ عند الله؟ فعلام الوَجَل؟

قالوا. . فقل. . · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا. . فقل. .ص ٧٠