1ـ فإن قالوا لك: "ما هو الجهاد"؟! فقل لهم:
ـ صريح جواب الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - لما سأله صحابي ( ... قال: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: الجهاد، قال: و"ما الجهاد": قال - صلى الله عليه وسلم -: أن تقاتل الكفار إذا لَقِيْتَهم؛ قال فأي الجهاد أفضل؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: مَن عُقِر جواده وأُريق دمه) أخرجه أحمد وهو صحيح، وعند أحمد وأبي داود وهو حسن: ... (أيُّ الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه؟ قيل: فأي القتل أشرَفُ؟ قال: من أُهريق دمه وعُقر جوادُه)، إذاً فدفع المال الهائل لا يكفي عن الجهاد بالنفس، فكيف بمن يجلس يَدْرُس أو يُدَرِّس لكي يُنتِجَ المال أو يُيَمِّمَ شطر الخليج؟
ـ نعم الجهاد أنواع [بالسِّنان والمال واللسان والبَنان]، وإن شئت فقل: هو قتالي وماليّ وتبليغي، لكنّ المتبادِر عند إطلاقه أنه "القتال"، ففي عُرف السلف الصالح "الجهاد: هو القتال"، وهذه هي عائشة رضي الله عنها تسأل: [يا رسول الله: هل على النساء من جهاد؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه؛ الحج والعمرة] إسناده صحيح: ابن ماجه وابن خزيمة.
وفي رواية البخاري (نرى الجهاد أفضلَ الأعمال أفلا نجاهد؟ ... )، فكانت تفهم أن الجهاد هو القتال.
ـ (لَغَدْوة أو رَوحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها: متفق عليه)، فليس يعني هنا في سبيل الله أنك تخرج من مسجدك وتُبَلِّغ الناس ... لا هذا إخراجٌ للنصوص عن معناها الشرعي، فكلمة في سبيل الله عندما يريدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها معنى واحد وهو القتال.
ـ وهل عنى سائر الصحابة الكرام بكلمتهم المشهورة:
نحن الذين بايعوا محمداً ... على الجهاد ما بقينا أبداً
هل عَنَوا إلا الجهاد بمعناه القتاليّ؟!
ـ وهكذا فهمه العلماء كما في "عِبَر وبصائر" للشيخ الدكتور عبد الله عزام رحمه الله صـ9 وما بعدها: [اتفق الفقهاء الأربعة أن الجهاد هو القتال والعون فيه لإعلاء كلمة الله: