- وهذه أقوال العلماء في العُزلة وضوابطها ليَحيى مَن حَيَّ عن بيِّنة و ... :
1ـ في 13/ 131 كتاب الرقاق من فتح الباري: ["ورجلٌ في شِعب من الشعاب إلخ" هو محمول على من لا يَقْدر على الجهاد، فيُستَحبَّ في حقه العُزلة ِليَسلمَ ويَسلمَ غيره منه ... وللنَّسائي: ... "ألا أُخبركم بخير الناس؟ رجلٌ مُمْسك بعِنان فرسه" الحديثَ، وفيه "ألا أخبركم بالذي يتلوه؟ رجل معتزل في غُنَيْمةٍ يُؤَدّي حق الله فيها" وأخرجه الترمذي واللفظ له، وقال: حسن ... ].
2ـ فتح الباري 6/ 81: [" ... قيل يا رسول الله: أَيُّ الناس أفضل؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، قالوا: ثم مَن؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يَعبد الله ويَدَع الناس من شره" ... ، وإنما كان المؤمن المعتزل يتلوه في الفضيلة لأن الذي يخالط الناس لا يَسلم من ارتكاب الآثام، فقد لا يَفي هذا بهذا وهو مقيَّد بوقوع الفتن] اهـ.
وبوَّب الحافظ ابن حِبّانَ في صحيحه: [ذكر البيان بأن العزلة عن الناس أفضل الأعمال بعد الجهاد في سبيل الله] ثم أوردَ نحو حديث "مسلم" الذي ساقه الحافظ في "الفتح".
3ـ فتح الباري 6/ 82 كتاب الجهاد: [ ... وللترمذي وحسّنه ... "أن رجلاً مَرَّ بشِعب فيه عين عذبة، فأعجبه فقال: لو اعتزلْتُ!! ثم استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تَفعل فإن مُقام أحدهم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاماً " ... ، وأما اعتزال الناس أصلاً فقال الجمهور: مَحلُّ ذلك عند وقوع الفتن، قال ابن عبد البر: ... الشِّعب والجبل ... في الأغلب يكون خالياً من الناس، فكُلُّ موضع يَبْعُد عن الناس فهو داخلٌ في هذا المعنى]، فكيف تدّعون العزلة وأنتم تخالطون الناس وتشاهدون الظلم والانحرافات الخلقية والسلوكية ثم تقولون: "الواجب في هذه الأيام الاعتزال"!!
4ـ فتح الباري 14/ 534 كتاب الفتن: [ ... يُشير إلى ما وقع بين مروان ثم عبد الملك ابنِه وبين ابن الزبير، وما أَشْبَهَ ذلك. وكان رأيُ ابن عمر تَرْكَ القتال في الفتنة ولو ظهر أن إحدى الطائفتين