• شبهة زماننا غير زمانهم، وإثبات عدم جدوى الإعداد السلمي لوحده!
5ـ لماذا القتال؟ لنحقق أمر الله في إرهاب العدو والإغلاظ عليهم؛ فتُرفعَ عنا الذلة، وتعودَ لنا العزة والمَهابة في قلوب أعدائنا، فنحيا الحياة اللائقة، ونَتّقي فسادَ الأرض الحاصلَ من ترك القتال، فالقتال هو السبيل المنطقي الوحيد اليوم للتمكين، وإليك الدليلَ:
ـ أمَا أَمَرَ ربنا نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - ﴿يا أيها النبي! جاهد الكفار والمنافقين ... واغلُظ عليهم﴾؟
أمَا قال للمؤمنين: ﴿ولْيَجدوا فيكم غِلْظَة﴾، ﴿وأَعدُّوا لهم ما استَطَعْتُم من قوة ومن رِبَاط الخيل تُرْهِبون به عدو الله وعدوكم﴾؟
أمَا ذَكَر صفة الصحابة الكرام ﴿أشداءُ على الكفار﴾؟! فأين شدتكم؟ أين غلظتكم؟ .. في تصانيفكم ودراستكم وشِعركم وقصصكم وندواتكم وكلِّ إعدادكم السلمي المزعوم؟!
أم أنكم حقاً تَحْسبون ما تصنعونه لوناً من ألوان الشدة وإرهاب العدو؟!
هل تعلمون فيمن نزلت هذه الآية: ﴿ولا يَأتون البأسَ إلا قليلاً﴾؟ فأنتم لا قليلاً ولا كثيراً، بل كثيراً وكثيراً ما تُثبِّطون المجاهدين.
أين إغاظتكم للكفار وإرهابكم لهم؟! إن الغِلظة لا توجد حقيقةً إلا مع الرشاش!
وهل أنتم حقاً مقتنعون أن العدو يَرْهَب كتاباً تنشرونه تُنَدِّدون به وتَشْجُبون وتُجَعْجِعون ـ عفواً: تُجاهدون ـ على الطريقة الحديثة؟
لكنه تَرْتَعِد فَرائِصُه خوفاً إنْ سَمع مسلماً رَفع السلاح ولو كان سكيناً، كيف لا؟ تخاف الباز عُصفوراً يُقَلِّم ظِفْرَ مِخْلَبه، والسيف أصدق إنباءً من الكتب والكلام الكذبِ!
ـ وأيهما أعظم أثراً في قلوب الأعداء: شابٌّ دَبّر عمليةَ تفجيرٍ لليهود مثلاً فنَجَحَ لكنهم اعتقلوه فأعدموه أم شابٌّ دخل "كلية العمارة والفنون الجميلة" وكان الأوّلَ في مراحل السنوات كلِّها؟
ماذا ينفع مجموعٌ كاملٌٌ تَدخل به فَرعاً لا يُعيد الأرض المحتلة، وقد اكتظَّت بلادنا بالأطباء والمهندسين والصيادلة، لكنها نَدَرَتْ من المجاهدين.
وما فائدة "العَمَارة" في القتال؟ وكم واحداً نحتاج من هؤلاء الأوائل في دُفْعاتهم حتى يَقتنع الناس بجدوى الإسلام ومصداقية المُلتزمين كي يكونوا معهم ضد حكوماتهم المنحرفة؟