تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- (نماذج مهمة من سيرة الرسول والتابعين له بإحسان من صحابة ومن بعدهم):

8ـ لماذا القتال؟ لأن رسولنا وأجدادنا الصحابة جميعاً ـ وهم أفقهُ منا وأَحْرَصُ على الخير منا ـ كانوا شديدي الحرص على القتال والشهادة، بل كانوا إذا لم يَجدوا واسطةً تُوصلهم إلى أرض المعركة كانت أعينُهم تفيض من الدمع، فكان القتال مَقصوداً قبل جمع المال للجهاد، مع أن الجهاد وقتَهم كان فرضَ كفاية لا فرض عينٍ.

ـ وقد ردَّد الصحابة: (نحن الذين بايعوا محمداً ... على الجهاد ما بقينا أبداً: البخاري)، أمّا نحن فلسان حالنا وقَالِنا: نحن الذين بايعوا محمداً ... على الكلام ما بقينا أبداً، على القِصص والروايات، على دخول الكليات، على البحث عن بنتِ الحلال ما بَقينا أبداً.

ـ وكان الدعاء بالرحمة أو المغفرة منه - صلى الله عليه وسلم - يساوي الشهادة!! ففي صحيح مسلم ( .. جَعَل عَمِّي عامر يَرْتَجِز بالقوم: تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا ... ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فَثَبِّتِ الأقدام إن لاقَيْنا ... وأَنْزِلَنْ سكينة علينا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَن هذا؟ قال: أنا عامر! قال - صلى الله عليه وسلم -: "غَفَر لك ربك" .. وما استغفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإنسان يَخُصُّه إلا اسْتَشْهَد، .. فنادى عمر بن الخطاب وهو على جَمَلٍ له: يا نبي الله! لولا ما مَتّعْتَنا بعامر!!!) أي بشجاعته كما في فتح الباري، وفي رواية البخاري: (يرحمه الله) بدل (غفر لك ربك).

ـ فهل كان أفراد الصحابة يتمنَّون شهادة معركة في سبيل الله أم شهادة الاقتصاد أو الجغرافية أو الطب؟ والشهادة لا تأتي إلا بالتّعَرُّض لها (يبتغي القتل أو الموت مظانَّه: مسلم)، أم أنّ شهاداتِ الجامعة صارت أيضاً شهاداتٍ في سبيل الله بالمعنى الأخص.

ـ انظر حَجَّة الوداع! كان فيها من الصحابة أكثر من/100000/ على أقل تقدير، بينما دُفِنَ في البقيع حوالي/250/ صحابياً أو أقلُّ؛ فأين باقيهم؟! ستَراهم إلا أقلَّهم في أرض الجهاد؛ ودونَك كتُبَ التراجم، فالمدفونون في البقيع قِلَّةٌ بجانب عدد الصحابة الكلي، فتَرى خِيرةَ الصحابة خرجَت إلى رامَهُرْمُز وخُوارزْم والهند والسند وشمال إفريقيّة ... بل يذكر بعض الكُتَّاب أن أكثر من 80% من الصحابة مجاهدون.

قالوا. . فقل. . · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا. . فقل. .ص ٥٧