تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• الكَيْفِيَّةُ السَّادِسَةُ: أَنْ يُوْتِرَ بِسَبْعٍ، وَيَصْنَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأَوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ، فَعَلَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لَمَّا أَسَنَّ، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ. (١)

• وَقِيلَ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: بِكَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُوتِرُ؟ قَالَتْ: «كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ وَثَلَاثٍ، وَسِتٍّ وَثَلَاثٍ، وَثَمَانٍ وَثَلَاثٍ، وَعَشْرٍ وَثَلَاثٍ، وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ، وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ (رَقْم: ٢٥١٥٩)، وَأَبُو دَاوُدَ (رَقْم: ١٣٦٢). (٢)

• وَيُمْكِنُ أَنْ يُزَادَ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ أَنْوَاعٌ أُخْرَى، وَذَلِكَ بِأَنْ يَنقُصَ مِنْ كُلِّ نِوْعٍ مِنْهَا مَا شَاءَ مِنْ الرَّكَعَاتِ، وَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى خَمْسِ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ. (٣)

• فَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ. (٤)

(١) هو في حديث عائشة رضي الله عنها الذي سبق في الكيفية السابقة بَعْضُه، رواه مسلم (رَقْم: ٧٤٦).

(٢) وصححه محدثا العصر الإمامان: الألباني رحمه الله في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٢٣٣)، والوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٥٤٦).

(٣) "صلاة التراويح" (صـ: ١٠٧)، و"قيام رمضان" (صـ: ٢٩).

(٤) "سنن أبي داود" (رَقْم: ١٤٢٢)، وسنن النسائي (رَقْم: ١٧١٠، و١٧١١)، وسنن ابن ماجه (رَقْم: ١١٩٠).

وقد صوَّب النسائي في "الكبرى" (رَقْم: ١٤٠٦) وقفه؛ وقال الحافظ في "التلخيص" (ج ٢/ صـ: ٣٦): «وصحح أبو حاتم والذهلي والدارقطني في "العلل" والبيهقي وغير واحد وقفه، وهو الصواب».

• وذكره العلامة الوادعي رحمه الله في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" (رَقْم: ١٢٨).

لكن له شواهد، ذكرت بعضها في المجلس؛ وقد صححه ابن حبان (رَقْم: ٢٤٠٧، و٢٤١٠، و٢٤١١)، والحاكم (رَقْم: ١١٢٨، و١١٢٩، و١١٣٠)، ووافقه الذهبي، وكذا صححه النووي في "المجموع" (ج ٤/ صـ: ١٧ و٢٢)، والألباني رحمه الله في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٢٧٨).

• قال الحاكم: «لست أشك أن الشيخين تركا هذا الحديث لتوقيف بعض أصحاب الزهري إياه، هذا مما لا يُعِلُّ مثل هذا الحديث، والله أعلم».

• وقال الألباني رحمه الله: «وقد رجح بعض المتقدمين رواية الوقف! ولا أراه صوابًا؛ لأن الذين أوقفوه قلة، على أن بعضهم قد رفعه أيضًا، فالرفع أصح، والله أعلم».

• ورواه أحمد في "المسند" (رَقْم: ٢٣٥٤٥) بلفظ: «أوتر بخمس، فإن لم تستطع فبثلاث، فإن لم تستطع فبواحدة، فإن لم تستطع فأومئ إيماء». وراجع "تحقيق المسند" (ج ٣٨/ صـ: ٥٢٥ - ٥٢٦).

مجالس رمضانية · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٤٧