• قُلْتُ: وَذَلِكَ لِحَدِيْثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الفَجْرِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
• وَلِمُسْلِمٍ (رَقْم: ٧٣٨) عَنْهَا رضي الله عنها، قَالَتْ: «كَانَتْ صَلَاتُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ».
• وَلَهُ أَيْضًا (رَقْم: ٧٣٨) (١٢٨) عَنْهَا رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً».
• الْكَيْفِيَّةُ الخَامِسَةُ: إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا ثَمَانِي رَكَعَاتٍ، لَا يَقْعُدُ فِيْهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، يَتَشَهَّدُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثُمَّ يَقُومُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُوْتِرُ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَهَذِهِ تِسْعٌ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ.
• فَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (رقم: ٧٤٦) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ، وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً.
• وَلِأَحَمْدَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. (٢)
(١) البخاري (رَقْم: ١١٤٠)، واللفظ له، ومسلم (رَقْم: ٧٣٧).
(٢) حسن، أخرجه أحمد (رَقْم: ٢٢٢٤٦، و٢٢٣١٣) من طريق أبي غالب، عن أبي أمامة رضي الله عنه، به.
وأبو غالب مختلف فيه، وحديثه لا ينزل عن الاعتبار به في المتابعات، والله أعلم.
• وقد حسنه الألباني في "أصل صفة الصلاة" (ج ٢/ صـ: ٥٤٤)، وذكره الإمام الوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٤٩٥)، وله شاهد صالح من حديث عائشة رضي الله عنها، أخرجه ابن خزيمة (رَقْم: ١١٠٤). راجع "تحقيق المسند" (ج ٣٦/ صـ: ٦٥١ - ٦٥٣).