تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• أَيْقِظْ نَفْسَكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَانْتَظِرْ مَا سَيَأْتِي عَنْ قَلِيلٍ إِلَيْهَا، وَأَسْمِعْهَا الْمَوَاعِظَ فَقَدْ حَضَرَتْ لَدَيْهَا، وَاقْبَلْ نُصْحِي وَخُذْ عَلَيْهَا ضَرْبَ الْحَجْرِ، ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥].

• هَذِهِ أَوْقَاتٌ يَرْبَحُ فِيهَا مَنْ فَهِمَ وَدَرَى، وَيَصِلُ إِلَى مُرَادِهِ كُلُّ مَنْ جَدَّ وَسَرَى، وَيُفَكُّ فِيهَا الْعَانِي وَتُطْلَقُ الأَسْرَى، تَقَدَّمَ الْقَوْمُ وَأَنْتَ رَاجِعٌ إِلَى وَرَا!، أَوَلَيْسَ كُلُّ هَذَا قَدْ جَرَى وَكَأَنَّهُ لَمْ يَجْرِ!، ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥].] (١)

أَيْنَ مَنْ يَحْذَرُ الْعَذَاب وَيَخْشَى … أَنْ يُصَلَّي الْجَحِيمَ مَأْوَى اللِّئَامِ

أَيْن من يَشْتَهِي الْتِذَاذًا بِحُورٍ … فِي جِنَانِ الْخُلُودِ بَيْنَ الْخِيَامِ

الْتَمِسْ فِيْهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَاتْرُكْ … الْتِمَاسًا لَهَا لَذِيْذَ الْمَنَامِ

وَاجْتَهِدْ فِي عبَادَةِ اللهِ وَاسْأَلْ … فَضْلَهُ عِنْدَ غَفْلَةِ النُّوَّامِ

يَا لَهَا خَيْبَةٍ لِمَنْ خَابَ فِيْهِ … عَنْ بُلُوغ الْمُنَى بِدَارِ السَّلَام

يَا لَهَا حَسْرَةٍ لِمَنْ كَانَ فِيْهِ … سَاتِرًا شَرَّهُ بِثَوْبِ الظَّلَام

يَا إِلَهَ الْجَمِيع أَنْتَ بِحَالِي … عَالِمٌ فَاهْدِنِي سَبِيْلَ الْقَوَامِ

وَأَمِتْنِي عَلَى اعْتِقَادٍ جَمِيْلِ … وَاتِّبَاعٍ لِمِلَّةِ الْإِسْلَام (٢)

اللَّهُمَّ وَفِّقَنَا لِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَعْمَارِنَا وَجُهُودِنَا

وَأَوْقَاتِنَا، إِنَّكَ قَرِيْبٌ مُجِيْبٌ.

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

* * *

(١) "التبصرة" (ج ٢/ صـ: ١٠٤).

(٢) "بستان الواعظين" (صـ: ٢١٤) لابن الجوزي رحمه الله.

مجالس رمضانية · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٢٣٠