تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا، لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فَجْرُهَا». رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (رَقْم: ٢١٩٠)، وَابْنُ حِبَّانَ (رَقْم: ٣٦٨٨). (١)

• وَمَعْنَى: (طَلْقَةٌ)، أَيْ: لَا حَرَّ فِيْهَا وَلَا بَرْدَ، وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيْرُهَا كَذَلِكَ فِي حَدِيْثٍ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (رَقْم: ٢١٩٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَرْفُوعًا.

• و(بَلْجَةٌ): أَيْ: مُشْرقَةٌ.

٣. وَمِنْهَا: أَنَّها رُبَّما كَانَتْ أَحْيَانًا مُمْطِرَةً: فَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِنِّي أُرِيتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ، وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ».

• قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ: فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ، وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)

٤. وَمِنْهَا: أَنَّهَا قَدْ تُّرَى فِي الْمَنَامِ، كَمَا فِي حَدِيْثَيِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيْدٍ، الْآنِفَين.

٥. وَمِنْهَا - عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ -: حُصُولُ الطُّمَأْنِيْنَةِ فِيْهَا، وَاللَّذَّةِ فِي الْقِيَامِ وَالنَّشَاطِ لَهُ.

• وَلَا دَلِيْلَ يَنُصُّ عَلَى هَذِهِ الْأَخِيْرَةِ، لَكِن يُسْتَدَلُّ لَهَا بِكَثْرَةِ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ فِيْهَا، وَالْمَلَائِكَةُ - كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ - تَتَنَزَّلُ بِالسَّكِيْنَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

تَاسِعًا: رَوَى أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي».

(١) راجع: "الضعيفة" (رَقْم: ٤٤٠٤)، و"تحقيق المسند" (ج ٣٧/ صـ: ٤٢٥ - ٤٢٦).

(٢) البخاري (رَقْم: ٨١٣، و٢٠١٦، و٢٠١٨، و٢٠٢٧، و٢٠٣٦، و٢٠٤٠)، ومسلم (رَقْم: ١١٦٧)، وهذا لفظه.

مجالس رمضانية · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٢٢٧