تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الريق، وإلا قضى، ولم يذكر كفارة، قال: فإن دام وعسر عفي عنه، واستحب (أشهب) القضاء منه (وصيام الجمعة منفردا)، وإن كانت من الأعياد (وسرد الصوم لمن لا يضعفه) عن أفضل منه، وحديث: "لا أفضل من ذلك"، يعني: صوم يوم وفطر يوم مصروف للغالب، أو لحال المخاطب؛ أي: لا أفضل لك (وبمرجوحية إصباح بجنابة)، فإن مذهب (الفضل بن عباس) و (أبي هريرة) فساد الصوم بذلك (وبكراهة فطر من وصل محل القصر قبل الفجر) أفاد أن السفر مباح؛ لأنه رخصة تختص بالسفر، وكلام (عج) في فضائل رمضان يفيد أن السفر بعد الفجر في رمضان مكروه، قال: عن بعض: ففطره لا يتأتي على المشهور من ان المكروه والحرام لا يفطر فيه، وفي (ح) خلاف فيمن سافر لأجل الفطر خل يمنع منه؟ معاملة بنقيض مقصودة؟ كمن تحيل

فيها من التغرير (قوله: منفردا)؛ أي: غير مضاف ليوم بعده، أو يوم قبله (قوله: لمن لا يضعفه)، وإلا كره، وهو محمل حديث: "لا صيام لمن صام الدهر"، وروى: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم، هذا وشبك بين أصبعيه". (قوله: فإن مذهب الفضل؟ ) علة لونه بمرجوحية. (قوله: وبكراهة إلخ)، فإن قيل: ما الفرق بينه وبين القصر؟ قيل: من ثلاثة أوجه؛ أحدهما: أن في القصر أداء العبادة في وقتها بخلاف الفطر في السفر الثاني: أن الإتمام عند أبي حنيفة وجماعة من العلماء لا يجزى. وأجمع العلماء المعتبرون على إجزاء الصوم فكان أولى. الثالث: أن القصر لما أجزأ كانت الزيادة فيه على حكم للنفل من حيث الاستغناء عنها وبراءة الذمة دونها. حتى قال أبو حنيفة: لو فسدت الزيادة لم يفسد الفرض، فكان الأفضل خلوص الفرض بخلاف الصوم؛ فإنه لا يستغني عنه في إسقاط الفرض، وبراءة الذمة؛ فكان في المعنى كالقصر. اه الفاكهاني. (قوله: من وصل)؛ أي: في شروعه فيه. (قوله: أفاد إلخ)؛ لأن القصر لا يون إلا في سفر مباح. (قوله: إن السفر بعد الفجر إلخ) كأنه خشية طرو ما يحصل به التغرير، فيفسد الصوم. (قوله: قال عن بعض إلخ) قد يقال: المعنى الذي لأجله الكراهة يخص اليوم الأول، وثاني يوم زال فيه ذلك المعنى، فلا وجه للكراهة؛ تأمل. مؤلف. (قوله: هل يمنع منه إلخ)؛

(قوله: قال عن بعض) فيه شائبة تبر؛ لأنه إنما يفطر في اليوم الثاني فقد انقضى يوم الكراهة، وله الفطر بعد الصوم، ولو بقيت أقل من مسافة القصر كقصر الصلاة بعد

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٥٨