تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لرمضان، كالنفل البعدى للصلاة، وإنما سر حديثها أن رمضان بعشرة أشهر، والسنة بشهرين، فكأنه صام العام، وتخصيص شوال قيل: ترخيص للتمرن على الصوم، حتى أنها بعده أفضل؛ لأنها أشق، ولا شك أنها فى عشر ذى الحجة أفضل؛ فليتأمل. (وإكثار نوم نهارا، وشم روائح، وذوق، ومداواة أسنان إلا لضرر، ومقدمة جماع، وفكر إن من، وإلا حرم، وكفر إن أمنى حالة الحرمة)، وأما لو شك أمنى أم مذى؟ ، فالظاهر: أنه لا يجرى على الغسل، لأن الكفارة من قبيل الحدود، فتدرأ بالشك خصوصا، ولا يراها الشافعى في غير مغيب الحشفة، كما هو أصل نصها، (وحجامة مريض شك، وحرمت إن علم العطب، وإن لصحيح، وصوم ضيف بلا إذن، ونذر متكرر)،

على الصواب (قوله: لرمضان)؛ أى: لأجله (قوله: وإنما سر حديثها إلخ)؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، وقوله: والستة بشهرين؛ أى: ولا يختص ذلك بشوال (قوله: وتخصيصي شوال)؛ أى: فى قوله: (عليه الصلاة والسلام): ((من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر))، الحسنة بعشرة، فشهر رمضان بعشرة (قوله: قيل ترخيص) قائله القرافى؛ أى: وليس بيانا لزمن مشروعيتها (قوله: وإكثار نوم)، وكذلك غمس رأس بماء (قوله: وذوق)؛ أى: لطعام، ولو لصانعه أو غيره (قوله: إلا لضرر)؛ أى: يحصل من تأخيره لليل بحدوث مرض، أو زيادته، أو تألم، فإن خاف هلاكا، أو شدة أذى وجب (قوله: وفكر) ومثله النظر (قوله: إن أمن) من مذى ومنى (قوله: كما هو أصل نصها)؛ أى: الكفارة (قوله: وحجامة مريض)، وفصادته؛ أبو الحسن وكذلك قلع الضرس إلا أن يخشى بالترك ضررا فيجب فعلها، وإن أدى للفطر، ولا كفارة حينئذ (قوله: شك)؛ أى: لا ظن (قوله: وحرمت إلخ) الباجى، ولا كفارة عليه (قوله: وإن لصحيح)، فإن شك فلا كراهة؛ كما فى (التوضيح) خلافا لابن ناجى (قوله: ونذر متكرر)؛ أى: يكره نذر صوم كيوم

الأخير، وحديث ((إذا انتصف شعبان فلا صيام))، وحديث ((لا تقدموا رمضان بصوم))، محمول على من صام تعظيما لرمضان كالرواتب القبلية فى الصلاة (قوله: فليتأمل) يشير إلى أن التكلف فى نكتة التخصيص إنما يحتاج له إذا كانت من للتبعيض أما إن كانت لابتداء الغاية فلا، فإن ابتداء زمن الصوم عليه من شوال إلى آخر السنة (قوله: ونذر متكرر) بالإضافة فالمكروه النذر، وذات المنذور

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٣٧