# وتقديم صوم تمتع على قضاء إن لم يضق، وفدية لهرم، وعطش يمنع الصوم جميع الزمن)، وقول (المدونة): لا يطعم معناه: لا يجب فلا ينافى الندب خلافا لما يوهمه شارح (الرسالة) (وإلا صام زمن القدرة، ولا فدية، وصوم ثلاثة من كل شهر)؛ لحديث أبى هريرة؛ ولأن الحسنة بعشر أمثالها، فكأنه صام الدهر، فلذا كان مالك يصوم أول كل عشرة أيام، (وكره تخصيص البيض)، لشدة نور القمر فيها (الثالث عشر، وتالياه كستة من شوال) إذا أظهرها مقتدى به، لئلا يعتقد وجوبها، أو اعتقد سنيتها
ككفارة يمين، وتمتع، وصيام جزاء، وثلاثة أيام فى الحج (قوله: وتقديم صوم إلخ)؛ لأن وقته مضيق إذ لم يحد بحد، بخلاف قضاء رمضان؛ فإنه موسع؛ لأنه محدود بغاية، وهى شعبان، والمضيق أولى. وكالتمتع، القرآن، وكل نقص فى الحج، أو ظهار أصاب فيه (قوله: إن لم يضق)؛ أي: إن لم يضق الوقت على قضاء رمضان، وإلا لم يندب تقديم القضاء لئلا يلزمه الإطعام ولا يعلم من كلامه الوجوب؛ لأنه لا يلزم من نفى الندب الوجوب (قوله: وفدية)؛ أى: وندب فدية (قوله: لهرم إلخ) هذا هو المشهور. خلافا لما في (المواق) من انه لا شئ عليهما كما في (البنانى) عن الرماصى (قوله: وعطش)، وكذلك من اعتاد أكل شئ من المخدرات، ولا يقدر على تركه بحيث إذا تركه مات، كما أفتى به (عج) (قوله: لما يوهمه شارح الرسالة)؛ أى: الشاذلى فى (كفاية الطالب). وذكر فى (التحقيق) أن أبا الحسن تأولها على عدم الوجوب (قوله: وإلا صام)؛ أى: إلا يمنع جميع الزمن بل بعضه، وقدر فى البعض الآخر (قوله: لحديث أبى هريرة) ((هو أوصانى خليلى بثلاث لا أدعهن: بالسواك كل عند صلاة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام)) (قوله: وكره تخصيص)؛ لئلا يعتقد وجوبها، وفرارا من التحديد (قوله: لشدة نور القمر إلخ) علة للتسمية بالبيض، وقيل: لبياض جسد آدم بصومها بعد خطيئته (قوله: إذا أظهرها مقتدى به)، ولو لم يعتقد السنية
يصح تخلفه اه. وأرباب الحصاد كالحائض يبيتون النية لاحتمال تخلفهم؛ كما ل (نف)، ومنع مالك أرباب الصنائع من ارتكاب المشاق حتى يفطروا. قال ابن محرز: يحتمل أن ذلك فى الأغنياء دون الفقراء، ومعلوم وجوب حفظ المال، ولا يبعد تخريج الفطر على قطع الصلاة (قوله: وتقديم صوم تمتع) ليتصل حابر النسك بعضه ببعض بقدر الإمكان (قوله: ثلاثة من كل شهر) يشمل شعبان، ولو في نصفه