وكذلك السفاتج، يقرض الرجل الرجل ألف درهم على أن يكتب له بها سفتجة إلى بلد كذا وكذا، فهذا مكروه، والدراهم عليه حالة، يأخذه بها إن شاء. وأما [إن] أقرضه بغير شرط وكتب له سفتجة إلى بلد آخر كان هذا جائزا لا بأس به، لأنه [بغير] شرط منه.
ولو أن رجلا باع رجلا عبدا بألف درهم إلى شهر على أن يوفيه إياها بالبصرة كان هذا جائزا، لأن هذا لا يشبه القرض. فإذا حل المال أخذه به . وللبائع أن يأخذ المشتري بالثمن بالكوفة ولا يؤخره إلى البصرة، لأنه لا مؤونة عليه في ذلك. ألا ترى لو أن رجلا اشترى عبدا بكر حنطة جيدة إلى أجل مسمى على أن يوفيه إياه بالبصرة كان جائزا. فكذلك الدراهم. ولكن الطعام له مؤونة، فيأخذه حيث شرط له. ولو اشترى عبدا بألف درهم حالة على أن يوفيه إياه بالبصرة كان هذا فاسدا، ولا يشبه هذا السلم، لأن السلم في الحال فاسد لو كان الثمن طعاما أو زيتا، فكذلك هو في الدراهم.
قلت: فما علة فساده؟