وهذا جائز. وكذلك الدنانير. ألا ترى أن المستقرض لو اشترى بها جارية كانت له، وكان عليه مثلها. وكذلك الفلوس. وكذلك الفضة التبر وغير التبر. وكل ما ذكرنا من الكيل والوزن والعدد الذي أجزنا فيه القرض فالعارية فيه جائزة بمنزلة القرض. فأما آنية الفضة والذهب والحلي والجوهر كله فإن هذا عارية وليس بقرض، وعليه أن يرده، وإن باعه لم يجز، لأن صاحبه لم يسلطه على البيع حين أعاره. وكذلك الآنية من النحاس والصفر والشبه وما أشبهه. وكذلك الثياب والحيوان في جميع ما ذكرنا مما لا يجوز فيه القرض، فإن عاريته لا تكون قرضا، ولا يجوز فيه بيع المستعير. وكذلك الدور والأرضون والسفن والرقيق.
وإذا أقرض رجل لآخر دراهم أو دنانير أو فلوسا فأخرها شهرا فإن له أن يرجع في التأخير إن شاء ذلك، لأنه عارية. وكذلك كل ما يقرض.
باب القرض والصرف في ذلك
حدثنا أبو يوسف عن عتبة بن عبد الله عن يزيد بن جعدبة عن عبيد بن السباق عن زينب امرأة عبد الله أنها قالت: أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جداد خمسين وسقا من تمر خيبر، وعشرين وسقا من شعير. فقال لي