العشرين فلسا ثم أعطاه فلسا منها ولم يعطه ذلك الذي بعينه. فلو كان هذا جائزا أن يكون كان قد أخذ تسعة عشر فلسا بغير شيء. وهذا لا ينبغي ولا يجوز إلا أن يعطيه ذلك العاشر بعينه فيجوز.
وإذا اشترى الرجل مائة فلس بدرهم فنقد الدرهم وقبض من الفلوس خمسين فلسا ثم كسدت الفلوس فإن المشتري يأخذ نصف درهم فضة . ولو لم تكسد ولكنها رخصت أو غلت فإن للمشتري خمسين فلسا، يجبر على أخذها إن أبى، ويجبر البائع على دفعها إن أبى، إلا أن يصطلحا على المتاركة.
وإذا اشترى الرجل فلوسا بدرهم، مائة فلس ، ثم لم يقبضها حتى باعها من آخر فإن هذا فاسد لا يجوز. وكذلك لو باع الآخر الدرهم الذي باع [به] الفلوس قبل أن يقبضه من الآخر بفلوس أو غيرها فإن هذا لا يجوز، لأن الدراهم دين والفلوس دين، فلا يجوز له أن يشتري بالدين ولا يبيعه.
ولو أن رجلا أقرض رجلا عشرة أفلس أو درهما ثم باع ذلك من آخر بعرض بعينه أو اشترى من آخر عرضا بعينه لم يجز ذلك، لأن هذا دين لا يجوز الشراء به ولا البيع، إلا أن يبيعه من الذي هو عليه أو يشتري به منه شيئا بعينه ويقبضه من قبل أن يتفرقا.