تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاودة الحضرة تطميعا لهم، وتنفيقا للنفاق عليهم، فلما عرفوا صورة الجواب، ازدادوا بصيرة في طاعة أبي العباس تاش، ونفاذا في خدمته، وتصرفا بتصاريفه، وبخوعا «1» له في وجوه تكاليفه.

ذكر انقلاب فخر الدولة إلى ولايته وما جرى بعد ذلك بينه وبين حسام الدولة أبي العباس تاش من المكاتبة والتعاون إلى آخر عمره «2»

اتفق بعد معاودة أبي العباس تاش إلى بخارى أن قضى مؤيد الدولة نحبه، ولقي ربه. وقبل انقضاء الحرب التي كانت بينهما، ما «3» دهاه الخبر بموت عضد الدولة أخيه، [35 أ] فتماسك عن إظهار المصاب أناة بالخطب الذي كان أمامه حتى يكفيه بحفيظته المرة، ويقضيه بعزيمته المستمرة «4». وتشاور أولياء تلك الدولة فيمن ينتصب منصبه، ويسد في الرئاسة مسده، فأشار الصاحب إسماعيل بن عباد إلى فخر الدولة إذ لم يكن في ذلك البيت أحق منه بالإمارة، وأتم استقلالا بأعباء الرئاسة والسياسة سنا وكفاية منه، فطيروا البريد إليه في البدار إلى ما أورثه الله تعالى من عقيلة الملك، وذخيرة الملك، عفوا «5» لا منة لأحد عليه، ولا حق لإنسان يختم لسانه بشكره «6». واستخلفوا أخاه أبا العباس خسرو فيروز «7» بن ركن الدولة على ضم المنتشر، وتقويم المتأود «8» إلى أن يلحق بهم،

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٧٠