تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هراة. وهي التي وليها آل فريغون، وهم الذين حكوا في العز أفريدون «1» وفي الهمة المنجنون «2»، وفي الغزارة والسماحة جيحون.

وولى أبا محمد الحسن بن مهران كفاية أموره، وولاية تدبيره؛ فبرز إليها بروز السيف من يد الصاقل «3»، وهمى على أهلها همي السحاب الهاطل، وأحياهم بندى العدل الشامل، وعدل في العطف عليهم بين الأيامى والأرامل؛ فعلقته قلوب الخاص والعام، وكفته النفوس مؤونة الاستخدام.

ولما رأى السلطان حميد أثره، ورشيد مختبره «4»، ازداد شغفا بآثاره، وحرصا على اصطناعه وإيثاره، فلم يخل من جديد إنعام، ومزيد حفاوة وإكرام. وسيأتي بيان خبر الأمير الجليل «5» في موضعه من بعد بإذن الله.

ذكر التاهرتي الرسول الوارد من مصر

قد كان السلطان يمين الدولة وأمين الملة منذ شحذ الله عزيمته لغزوات [213 ب] الهند محييا لسنة أبيه، مقتفيا نهج آثاره ومساعيه، باحثا على طريق النظر وسبيل الجدل عن سنن الإسلام، والبدع المعترضة عليها في سالف الأيام، استبصارا منه في الدين، واستظهارا على قمع الملحدين، فقرأ الكثير «6»، وسمع التأويل، وتتبع القياس والدليل، وعرف الناسخ والمنسوخ، والخبر «7» الصحيح والموضوع، وتلقى «8» من أصول

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٩٠