نشر عليه [197 ب] ملحوده «1»، وسعد به جدوده، وفتق بالعذب الرواء صيخوده «2»، فأربابه كالعنادل «3» تغريدا بمناقبه، والقماري تسجيعا على الضرب «4» الماذي «5» من ضرائبه، وهو بعد له في الناس غياث ورحمة، وبفضله لأهل الفضل ثمال «6» وعصمة. وانفرد بتدبير البلاد والعباد بناء على الأساس، وحلبا على الإبساس، وإخافة على «7» الإيمان، ومكافأة بالإساءة والإحسان. وأسوا لجراح القلوب بمراهم الترغيب، وإنكارا بمعروف العمارة سابق التخريب، واشارة على السلطان في أمور مملكته بما يفيده عاجل التوفير، وآجل الثواب الغزير، لا جرم أنه استتبت الأمور بغنائه «8»، وانسدت الثغور على آرائه، وكذلك من كان على العلم إيراده وإصداره، وعلى البصيرة إرجاؤه وبداره.
ذكر قابوس بن وشمكير الأمير شمس المعالي «9» [وما ختم به أجله] «10» وتنصيب «11» ولده الأمير فلك المعالي أبي منصور منوچهر منصبه ووراثته مملكته [واتشاج الوصلة بينه وبين السلطان يمين الدولة وأمين الملة] «12»
قد كان ذلك الأمير على ما خص به من المناقب، والرأي البصير بالعواقب،