تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوه القواد، وأعيان الحشم والأجناد، وعرض عليهم الكتاب، وعرفهم دأبه وديدنه في طاعة سلطانه ومناصحته، و[34 أ] الإخلاص لدولته، والذب عن حوزته، والشكر لما وسعه قديما وحديثا من نعمته، وإقباله مدة مصاحبتهم إياه عليهم بحسن رعايته، ورفق زعامته، وإيالته نيابة عنهم في تنجز أوطارهم «1»، وتزيين مساعيهم وآثارهم، ومواساة لهم بما اتسعت له يده من خاص ماله، وحاضر ملكه، وأنه يومه ذلك في نفسه ومهجته مقصود، وعن باب مالكه وولي نعمته مردود. وأنه «2» لا منع من جهته لأحد منهم عن رأيه واختياره في معاودة بخارى أو اللحاق بأي جانب شاء، فليختر كل منهم ما أحب غير منازع في قصده، ولا مدافع عن وجهه. فاستمهلوه ريثما يعلمون من ورائهم من أهل العسكر صورة الحال، ويعرفون ما عندهم من الرأي في المقام أو «3» الارتحال.

وتجمعوا بعد ذلك دفعات متباعدين «4» في الاختيار مرة، ومتقاربين أخرى، إلى أن اتفقت كلمتهم على موافقته، وترك مفارقته، والإذعان لرئاسته، ومرافقته على ما يلقاهم الزمان به [34 ب] من سلم وحرب، وذلول وصعب، وسهل وحزن «5»، وسرور وحزن، [وخوف وأمن] «6». وكاتبوا إلى بخارى سائلين رد الزعامة عليه رعاية لحق خدمتهم، وتحكيما للكرم في تحقيق مسألتهم، واستبقاء لوجوههم بماء طاعتهم، فأبى ابن عزير أن يقع لهم نجاح، أو يستمر بين أولياء الدولة صلاح، وكتب إليهم يمنيهم الزور، ويريهم الغرور، سرابا بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا «7». وسامهم «8»

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٦٩