تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبر ذكره- بما آتاه الله من نصرة الدين، وإنارة معالم اليقين- عرض البحر «1» إلى ديارات مصر، حتى درست بها مقاماته التي لم يرو مثلها عن ذي القرنين، إلى حيث انتهى من أمر «2» السدين «3»، فارتعدت فرائص السند وأخواتها، حذار بطشه وانتقامه، وخفتت بها نجوى الإلحاد، وطمست صوى «4» الغي والعناد، فلله أبو تمام حيث يقول:

كرمت غزوتاك بالأمس والخي ... ل دقاق والخطب غير دقيق

حين لا جلدة السماء بخضرا ... ء ولا وجه شتوة بطليق [155 أ]

إن أيامك الحسان من الرو ... م لحمر الصبوح حمر الغبوق

معلمات كأنها بالدم المه ... راق أيام النحر والتشريق «5»

ذكر عبور عسكر أيلك الخان [نحو خراسان] «6»

قد كانت الحال في الألفة قائمة بين السلطان وبين أيلك الخان، إلى أن دبت عقارب الفساد في ذات البين، واضطرب الحبل الساكن، واشتعل الجمر الهامد، وراعى أيلك فرصة المجاهرة «7» بسر المكاشرة، حتى إذا صمد السلطان صمد الملتان، وغارت نحو تلك البلاد راياته، وخفت «8» عن أعيان رجاله ولاياته، سرب سباشي تكين- صاحب جيشه وأحد أقربائه- «9» إلى كور خراسان في معظم أجناده، وشحن بلخ بجعفر تكين وعدة

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٨٥