تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قصد سلطانه وولي نعمته، إلى ما عرض به الملك للهلك، والدولة للعولة «1»، وأرخ الدهر بعار لا يرحض «2» عنه وضره «3»، ولا يدفع عن وجهه قتره.

ذكر ما جرى بين الأمير سيف الدولة وبين الأمير إسماعيل أخيه بعد انتصابه في الإمارة منصب أبيه

ولما اخترم الأمير سبكتكين واستقر الأمر على إسماعيل، طمح أهل العسكر إلى مال البيعة، فأمر به، فأطلق لهم استحقاقهم المعين استصلاحا لذات البين. [81 ب] ثم أحس القوم خورا في عوده، ورخاوة في عنان تدبيره، لحداثة سنه وطراءة شبابه، وإشفاقه على نفسه من جانب أخيه وقصده، وانتزاعه الأمر من يده، فاستوطأوا مركب الطمع، واستسهلوا جانب التحكم، وتحزبوا للمطالبة بزيادات على الراتبة «4» لهم، حتى استغرق ذلك ما خلفه الأمير سبكتكين، وخلت الخزانة عما يسع الاستظهار به. فاضطر إسماعيل إلى أن يفزع «5» فيما ينوبه آنفا من مؤمن أطماعهم إلى العدة التي كانت مذخورة له بغزنة، فلو بقوا على جملتهم في التسحب عليه، لأسرع تمزق شمل تلك الأموال، وتفرق جمع الأولياء والرجال.

ولما ورد على الأمير سيف الدولة نعي أبيه، وقضى أيام المصيبة فيه، بادر بالكتاب إلى أخيه إسماعيل بغزنة «6» في التعزية عن عارض الرزية، وأتبعه بأبي الحسين الحمولي «7» في إذكاره بحق الكبر «8»، وما يجب له بحكم الزعامة على أهل البيت،

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ١٥٣