تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك الشهاب المضي، والنقاب الألمعي، غير أن النعمة- بحمد الله- فيما بقي ضافية اللباس، نامية الغراس، ناضرة الأكناف، حافلة الأخلاف، فلا زال فضل الله عليه عظيما، وصنعه لديه جسيما، ولطفه كريما، ولا خلف عنه الزمان يتيما، وألهمه الله فيما عراه راجحة الصبر، وعرفه فيما غزاه فاتحة النصر، ولقاه مل ء الوهم مواهب تخرط الدنيا في سلك ملكه، وتقررها بحق الوجوب في قبضة ملكه، ورحم الله ذلك الأمير العديم النظير، والجليل الفقيد المثل والبديل، رحمة تبرد ضريحه، وتقدس روحه وريحه، وعرف له مساعيه في الذب عن دين الله، والسعي في سبيل الله، والفرض من ماله لأولياء الله. وعوض الله المشايخ السادة عما دهاهم فأوهاهم ثوابا يحفظ عليهم دينهم، ويثقل في موقف العدل موازينهم، وجعلنا من المستعدين ليوم الدين، إن حكم الله يقري الجفلى، والخلق فيها شرع، والآخر للأول تبع، والحمد لله على كل حال، والصلاة على نبيه محمد وآله خير آل. [240 أ]

ذكر ما انتهى إليه أمري بعد بلوغ هذا المكان من شرح أحوال «1» السلطان [يمين الدولة وأمين الملة] «2» من قصد الوزير شمس الكفاة واقتضائه حقي الخدمة والموالاة

قد سبق في أول الكتاب ما سلف «3» لي إلى «4» الأمير ناصر الدين سبكتكين- أنار الله برهانه- من خدمة، وتمهد «5» عنده من إل وذمة، وغرست أثناء ذلك في التقرب إلى الوزير شمس الكفاة، والتكفل بما رآه، والتجرد لما أرضاه، ما «6» رجوت على الأيام إيراق شجره، وإيناق نوره وثمره، بعد أن صادفت من آثار رعايته ما لم يكن يليق إلا بهمته، وما

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٤٨