تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبناء الدولة «1» [الذين هم] «2» في جملته وتحت رايته، إلى ابنه أبي علي، على أن يعاود سجستان فيكفي أمرها، ويلم شعثها، ويرأب صدعها. وجعل باذغيس وكنج رستاق «3» برسمه، على أن يزاد في توليته وحبائه «4»، متى عرف في الطاعة صدق نيته وغنائه.

ولما استقر أبو العباس تاش ببخارى، اغتنم أبو علي خلو خراسان عنه وعن المناضلين دونه، فراسل فائقا يريده على مخالفته، والجهار بمنابذته، وترك الرضا بزعامته، فوجده سمح القياد إلى المراد، طوع الزمام إلى العناد. واجتمعا بنيسابور على توكيد العقود، وإمرار المواثيق والعهود.

وبدأ أبو علي بمصادرة عمال أبي العباس تاش [33 أ] بنيسابور، ومطالبتهم بما كان تحت أيديهم من أمواله، وارتفاعات أعماله، ثم نهض إلى مرو سدا دون الولايات، وحجابا دون الأموال والارتفاعات، حتى اضطر حسام الدولة «5» إلى مناهضتهما، وكفاية ما أهم من أمرهما، [ومداواة ما استفحل من شرهما] «6»، واستفتح الخزائن عن ذخائر الأموال، ونفائس الأسلحة والأثقال. وبرز من بخارى إلى آمل الشط «7»، فخيم على طرف الرمل، وتردد السفراء فيما بين الفريقين على حفظ نظام الألفة، واستبقاء جمال الدولة،

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٦٦