تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرى الجبناء أن العجز حزم ... وتلك طبيعة الوغد اللئيم

فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيم

قال: فاستدللت يومئذ بقوله على فضله.

وورد عليهم بعقب ذلك نعي أبي الحسين، فأوسعهم «1» وجوما، ونثر عليهم من التدبير ما كان منظوما. وورد على أبي العباس تاش كتاب السلطان في استعادته إلى الباب لتدارك ما اختل، وتلافي ما انحل واعتل، فاغتنم البدار، وسار حتى ورد بخارى، فرتب الأمور، ونظم المنثور، وتتبع الجناة على أبي الحسين العتبي «2»، فطبقهم بالقتل والتدمير، وعمهم بالنفي والتسيير.

واستوزر أبو الحسن «3» المزني «4» فبعل «5» بالتدبير، ووجل «6» في التقديم والتأخير، لتهافت الأعمال، واستبداد آخرين عليه بالإيراد والإصدار. [32 ب]

وقد كان أبو الحسن بن سيمجور انكفأ عن سجستان إلى خراسان من غير أمر صدر إليه استشرافا لنجوم الفتن وانتقاض الأعمال بها، بتراجع العسكر عن باب جرجان، وتشوفا «7» لنفاق سوقه فيما بينها. فكتب أبو الحسن «8» إليه مقبحا عليه فعله، وناعيا إليه عقله، وسامه «9» أن يعدل إلى قهستان متدرعا «10»، وعن ملابسة الأعمال متورعا، وأن يسلم

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٦٥