مطلوبا، والذنب مكتوبا، والأنف مجدوعا، [218 أ] والبنان مقطوعا. فقبح الله الأعراض متى دنست الأعراض «1»، والأموال متى لطخت السربال، والأملاك متى أعرت الأوراك، والحرائب متى أبدت المعائب.
فأما موائده ومطاعمه فخذوها [مني] إليكم بإسناد، كما انفتحت الأصابع، واتسقت الكعوب الفوارع «2». إنه يغدو مع صفير العصافير على أطعمة يرتو «3» عليها حشاه كما حشا الدقيق جرابا، وأثقل الرصاص كعابا، فما هو إلا أن يذر ورس «4» الشمس على صلايات «5» الجدران، حتى كأن أولاد البقر تلحس فؤاده، وكأن الظليم يدعي فيه ميلاده، فيتغدى بالفول «6» سنة وعادة، وبما يجانسه من عمل السوق شهوة وإرادة، حتى إذا طفح كالدلو لمن متح «7»، كف وقبض الكف على قرم «8» لا يطير داجنه، ولا تنثني دون الجذب محاجنه «9». فإذا انتصف النهار أو كاد، والتحف الحرباء الإلحاد، دعا بطعام اليوم وهو المتكلف، وما يقيم رسمه التصلف، فاحتشى «10» من كل حلو وحامض، وامتلأ من كل بكر وفارض، حتى يخشى عليه في الصفاق «11» من الانشقاق، وفي العروق من البثوق،