تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانقياد، والميل على الغلو للاقتصاد.

واستخلف على الرئاسة عند الشخوص إلى الحضرة أبا نصر منصور بن رامش «1» وهو يضربه بقرابة أبى السلطان إلا قطعها عليه صيانة له من تعبير الكرام، وتثريب الرجال عند ذكر الأرحام. وطوع له قياد «2» الأحرار، والأشراف الكبار، وألزمهم أن يخدموه بكرة وأصيلا، ويختصوا بطاعته جملة وتفصيلا. فمن ورم أنفه دون «3» طاعته- شريفا كان أو مشروفا- نفي عن بلده، وعري عما تحت يده. فشخصت إليه الأعناق، وأحدقت بفنائه الأحداق. [237 ب] واستتب له رئاسة لا عهد لأحد بمثلها من رؤساء خراسان إلا أبا عبد الله العصمي «4»، فإنه بلغ مثلها، ولكن على عمر مديد، وعز عتيد، وبأس شديد، وخدم وعبيد، ومال ينادي على العفاة هل من مزيد.

وفرش «5» في زمانه بساط العدل، [ونشر في أيامه رايات الفضل] «6»، فقواعد «7» الأحفاش «8» كرجالات الثروة والرياش، اشتراكا في الإنصاف. ونفقت سوق الاحتساب «9» بالدرر «10» فوق الأكتاف، فمن بدعة مرفوضة «11»، ورتبة «12»، مخفوضة، وحدود على الحق

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٣٣