تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان غرض السلطان في عقد الرئاسة له أن يقمع «1» به من انعقدت «2» له بدالة «3» التأله «4» والتعبد، وسابقة الترهب والتزهد، فقدر أن الذي حظي به معقود بالدين، فلا سبيل إلى حله، ولا محاق أبدا لمستهله. ويرجع به إلى ما يوجبه حكم التقية، من رفض المراتب العلية، والمطامع الدنيوية «5». فلما وردها ساس أهلها سياسة [236 ب] لو عاش إليها زياد «6» لعاد إلى سياسته بعين استزادته، فخفت عليه حتى صرير الجنادب، وسكن حتى دبيب العقارب، وهدأ حتى «7» شغب المراتب «8»، وسكت حتى دوي المذاهب «9»، وكأنما «10» أقبل به شفيف «11» الشتاء، فلكل سامة أو هامة في الوجار انجحار، وبالمغار استتار، [وكأن القائل عناه بقوله] «12»:

وقد بث عبد الله خوف انتقامه ... على الليل حتى ما تدب عقاربه «13»

ها إن هيبة السلطان هي التي خطمت «14» اللهاميم «15»، وحطمت «16» الأقاليم. فلو

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٤٣١