وربما أخذته العزة باللجاج «1»، فيذكر «2» ما وراءه من الأدواء المعضلة، والأمور المستفحلة، فتسمح قرونه، ويذل صعبه وحرونه «3».
وحدثني أحمد الخوارزمي، وكان من جملة خاصته، مندوبا لحمل رسوم كل عام [20 أ] إلى بيت الله الحرام ومجاوريه، وسكان مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتفريقها فيهم ووضعها مواضعها منهم، قال: دخلت عليه «4» ذات يوم منحدري من خراسان، فسألني على رسمه عن حال ذلك الشيخ «5» في سلامته واستقامة الأمور في ضمن كفايته «6»، ثم قال: هات ما استدعاه، واعرض علي ما بدا له وتوخاه، فعرضت تذكرة كان سلمها إلي بتفصيل ما رسم لي حمله من ديار العراق، ومن «7» جملتها ألف ثوب مستعملة «8» مطرزة «9» الأطراف «10»، باسم الأمير السيد الملك المؤيد، المنصور ولي النعم أبي القاسم نوح بن منصور، مولى أمير المؤمنين، وخمسمائة مطرزة باسم الشيخ السيد أبي الحسين عبد الله «11» بن أحمد، ومثلها معلمة باسم الحاجب الجليل أبي العباس تاش «12». فلما تأمل «13»