تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزراء السامانية من قبل [19 ب] يكدحون لها، ويدأبون لجمعها، كأبي الفضل البلعمي «1»، وأبي جعفر العتبي «2»، ومن كان ينتصب منصبهما في الوزارة، وتدبير أمور المملكة.

وكان أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور «3» إذ ذاك صاحب الجيش بنيسابور، فتلطف له في الرضا به، وعقد البيعة له على صغر سنه وحداثته. وضوعفت له الصلات المطلقة لأمثاله من أركان الدولة حتى لانت عريكته، وتمت بيعته، وفوضت الوزارة إلى أبي الحسين «4» العتبي [رحمه الله] «5»، فقام «6» على ميعة شبابه بالأمر قيام الحدب «7» الشفيق، وكفله بمناصحته كفالة المؤيد بالنصر والتوفيق، حتى استقامت بحسن تدبيره الأمور، وانشرحت الصدور، وانسدت الثغور، واستطارت هيبة تلك الدولة شرقا وغربا، وبعدا وقربا.

وكان الأمير عضد الدولة وتاج الملة «8» على جلالة قدره، ونباهة ذكره، ومناعة جانبه، وخشونة حده، يتوخى رضاه فيما يحتكم عليه من المطالب التي تختص بولايته.

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٨