خطب، أو دخن على نارهما حطب رطب. فضنا [206 أ] عليه بها لضيق رقعة الملك، وبكوء درة الدخل «1». وأدليا إليه بظاهر العذر؛ فقصد «2» أطراف الري على جملة العصيان، يفسد ويغير، ويقطع دون أهلها سبيل من يمير. وملك عليهما ما يلي جانبه من قرى وضياع، وريع وارتفاع، إلى أن استعانا بالاصبهبذ المقيم بفريم؛ فأتاهما في رجراجة «3» فخمة من الجيلية، أولي البأس والحمية، فناوشوه القراع، وصدقوه المصاع. وجرت بينهما في دفعات ملاحم استلحمت كثيرا من الفريقين. وأصاب ابن «4» فولاذ في ساقه نشابة أثخنته، فولى فيمن معه «5» إلى سمت الدامغان، حتى ألم بها؛ [فضم النشر] «6»، ورم الرث، وعالج المرتث، وكتب إلى فلك المعالي منوچهر يستمده على عسكر الري، على أن يقيم له الخطبة، ويظهر الطاعة، ويلتزم الإتاوة، فأمده بألفي رجل يوزن آحادهم بآلاف، وأفرادهم بأضعاف، يرون الشرف فرضا لمن مات تحت المشرفيات «7»، والتثريب حقا على من حاد عن اليثربيات «8». ووصل جناحهم «9» بمال قضى به حق انقطاعه إليه، واعتماده عن «10» ظهر الثقة «11» عليه. ونهض نحو الري حتى أناخ بظاهرها، فأعاد الإغارة،
اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اليميني = تاريخ العتبيص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي