تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاف جذعا «1»، وحبل الصلاح منقطعا؛ فتنتج عنه إبادة الرجال، واستباحة الأموال، وشرود الصلحاء في البلاد، وضراوة السفهاء بالإفساد.

ولما غرض «2» مجد الدولة بالأمر، وبما ينقدح على الدوم من شرر الشر، آثر البر في الاعتزال عن «3» سمة الإمارة «4». و«5» [205 ب] حمله الاعتراف لها بالطاعة على العقوق المفضي بمن تحت ولايته ورعايته إلى خطة الاحتناك، المشفي بهم على خطة الاجتياح والاستهلاك، فلزم البيت منفردا بالكتب والدفاتر، ومبيضا وجه الفضل بسواد المحابر.

وانفرد أخوه شمس الدولة «6» بولاية همذان وقرميسين «7» وما والاهما إلى حدود بغداد. وورث «8» بدر بن حسنويه أموالا عظيمة طالما حفظتها صدور القلاع مكتومة، وخنقتها خيوط الأكياس مختومة، ولم يلبث إلا قليلا حتى استغرقتها صلات الرجال، واستنفدتها حقوق الآمال، شيمة له في التحقق بالفضل، والتخرق في البذل.

وقد كان ابن فولاذ فخم «9» في دولة آل بويه أمره، وارتفع قدره، وانتشر صيته وذكره. والتفت عليه صناديد الديلم، ومشاهير الأكراد والعرب، فسأل مجد الدولة والكافلة بالتدبير أن ينزلا له عن قزوين طعمة له ولمن معه، ليتفرد بولايتها وجبايتها، ركنا من أركان دولتهما. وظهرا من ظهور حوزتهما، يذب عنهما بسيفه وسنانه متى دهاهما

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٧٧