إتاوة، وعلى عكمي «1» الطاعة والإخلاص [201 أ] علاوة «2».
واستدعى السلطان على تفيئة «3» ذلك، وقد عزم على غزوة ناردين «4» إنجاد حشمه بطائفة من الجيل والديلم «5» يحسنون حروب المضائق، ويغنون غناء الكماة البطارق، فسرب إليه ألفي رجل من خلص الجيليين إن راموا الوعور فوعول، أو قصدوا السهول فسيول. وقد أمر بإزاحة عللهم في أعطياتهم، ونصب لهم من يقيم أود حاجاتهم، ويطلق لهم مدة الحاجة إلى غنائهم واجب أرزاقهم واستحقاقاتهم. ولما استحق على السلطان بآثاره في القربة مزيد الرتبة، وبمساعيه في الطاعة قضاء الحاجة، أنهض رئيس جرجان أبا سعد الجولكي «6» المقدم فضلا وأدبا، المحتشم حسبا ونسبا لا قتضاء مزيد الحال بوصلة تقوم الكفاة بخطبتها عنه، والطاعة باستيجابها له، فنهض و«7» خفارة الأدب تهديه، وكفالة الرفق فيما يذره ويأتيه. ولم يزل يأتي الأمر من بابه، ويستطلع المراد من حجابه، حتى أسمحت قرونة السلطان لما استدعاه، وأوجب الإسعاف بما توخاه.
ولما انكفأ الفاضل أبو سعد وراءه بصورة [الحال في] «8» الإيجاب، وما صادفه من هزة «9» المجد للإطلاب، جشمه الأمير فلك المعالي معاودة [201 ب] الحضرة مع