تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستؤنف السرور «1»:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر «2»

ولما سمع القادر بالله أمير المؤمنين بخبر شمس المعالي، واستئثار قضاء الله به، خاطب الأمير منوچهر [200 ب] معزيا ومسليا، ولقبه ب (فلك المعالي) مشرفا «3» ومحليا.

وعزم الله له على الصواب في اختياره، والرشد في إيثاره، ففزع إلى السلطان يمين الدولة وأمين الملة معتصما بحبله، معتصرا بظله، مستظهرا بطاعته، مستبصرا «4» في مشايعته، مستغشيا رداء عنايته، متلافيا وهن المصاب بقوة إشباله ورعايته. وأنهض عدة من ثقات بابه بمبار موفورة، ونفائس مذخورة، ورسائل على صدق الإخلاص وصفو الإمحاص «5» مقصورة؛ فصادف ما رجاه رغبة في موالاته، وحرصا على تقمن «6» مرضاته.

وتردد السفراء بينهما على ربابة هذه الحال، وتوكيد عقدة الوصال.

واحتكم السلطان عليه في إقامة الخطبة له على منابر ولاياته «7»، امتحانا لمصدوقة عقده في موالاته. وأنهض إليه أبا محمد الحسن «8» بن مهران أحد ثقاته بما رأى أصحابه من نفائس خلعه وكراماته، فصادف منه قريبا مجيبا، وسميعا مطيعا، وأمر بإقامة الدعوة باسمه على منابر جرجان وطبرستان وقومس ودامغان، والتزم في السنة خمسين ألف دينار

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٣٦٨