تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جرى من أمر عظيم الهند، وهو الوجيه الرفيع، والسد المنيع، والسيف الصنيع، قاس باعه بشبره، وذراعه بفتره، وأيقن أن رعن الجبال لا تطال بهضبات القور «1»، وزرق البزاة لا تنال ببغاث الطيور، فعجل نقل أمواله على ظهور فيلته إلى سرنديب «2»، وأخلى الملتان للسلطان يفعل فيها ما يشاء، فثنى العنان إليها مستعينا بالله تعالى على من أحدث في دينه، [154 ب] أو حدث بتوهينه، فإذا أهلها في ضلالتهم يخبطون، وفي طغيانهم يعمهون، يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون «3»، فضرب عليهم بجران «4» المحاصرة «5»، وكلكل المناجزة والمناحرة «6»، جزا للغلاصم، وبتكا للأيدي من المعاصم، وإرصادا لهم بالفاقرات القواصم، حتى افتتحها عنوة، وشحنها عقابا وسطوة، وألزمهم عشرين ألف ألف درهم يرحضون «7» بها دنس استصعابهم «8»، ويدرأون عن أنفسهم هجنة استشرائهم وإبائهم «9».

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٨٤