تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم بمبردي «1» الحرق «2» والنسف. فأعجل السلطان يمين الدولة وأمين الملة ما أهمه من إرث أبيه، وشغل [124 ب] الخاطر بأخيه، عن تقديم إظهاره وتعجيل رده إلى داره، فاستمهله ريثما يكفي ما أمامه، وينفض «3» الشغل بما «4» رامه. وسار إلى غزنة حتى يسر الله له افتتاحها، وداوى على يده جراحها.

وكان أبو القاسم بن سيمجور مقيما بقومس، فلما مضى فخر الدولة لسبيله، انحاز إلى جرجان متغلبا عليها، وكاتب شمس المعالي قابوس بن وشمكير في الامتداد إليها، ليقوم بتسليمها إليه، وتقريرها في يديه؛ فسار على سمت الروغد «5» حتى وافى جرجان، وأبو القاسم بن سيمجور «6» باستراباذ، وقد جهز من الري أبو العباس فيروزان ابن الحسن في جماهير المشاهير من قواد الديلم والأكراد [لدفعه عنها] «7»، وكان قد أطمع أبو القاسم من بخارى في ولاية قهستان وهراة، وأمر بمعاودة خراسان للاعتضاد به، والاستظهار بعدته وعديده، فجرد عزمه للانصراف، وضرب تلك المواعيد بالإخلاف، غير حافل بما يلحقه من المذمة بخذلان من جشمه لنصرته، واستقدمه على ما تحت يده «8» وقدرته، وسار نحو إسفرايين. فانقلب شمس المعالي [قابوس ابن وشمكير] «9» إلى نيسابور على حرة النهل «10»، استيناء بالوقت إلى مقتطف الرجاء

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٢٩