تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومخترف «1» الأمل، وتربصا بما حوته رحم الليالي من جنين [125 أ] المقدور في إدالة الميسور على المعسور. ولما رأى أمور آل سامان مختلة النظام، منحلة العراقي والأوذام «2»، لا تزداد على الرقع إلا خرقا، وعلى الرتق إلا فتقا، مخض «3» الرأي فيما يقيم له مائد أمره، ويحوش عليه آبد ملكه، فكانت زبدة مخضه أن سرب الاصبهبذ شهريار بن شروين إلى جبل شهريار «4» لا ستصفائه، فسار نحوه [بمن] تحت لوائه، وعلى الجبل يومئذ رستم بن المرزبان، خال الأمير أبي طالب رستم بن فخر الدولة صاحب الري، فتناهدا للقتال على رسمهم في الاحتراس بالتراس، وادراع لباس البأس. فشد عليهم الاصبهبذ شدة شردتهم بين المهامه والدكادك «5»، وأقحمتهم «6» لهوات «7» المعاطب والمهالك. وأصاب منهم غنيمة جسيمة، بعد أن قتل منهم مقتلة عظيمة. وأقام الخطبة بالجبل «8» على شمس المعالي قابوس بن وشمكير.

وكان بايي «9» بن سعيد- أحد أعيان الجيل وشجعانهم «10» - مقيما

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ٢٣٠