تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلاح، على عادته من «1» كراهة الفتن، وإماتة الأحقاد والإحن، وسأل الرضا في مجالس عدة «2» شفاها ورسالة أن يأخذ بأدب الله تعالى في العفو والغفران، وإقالة العثرة «3» بفضل البر والإحسان، إيثارا للذي هو أقرب للتقوى «4»، وأحمد في البدء والعقبى. ولم يزل به على اتصال نفرته، واشتعال [57 أ] جمرته، حتى سمح بالإجابة، وأسجح بالعفو والإقالة، على أن يفتدي من أرش «5» عصيانه بخمسة عشر ألف ألف درهم يؤديها في ثلاثة أنجم «6» على رسم المواقفات.

وكتب الأمير سبكتكين يذكر ما استتم من الصلح على يده، وانتظم من عقد الصلاح بسعيه وكده. وتشاور أصحاب أبي علي ووجوه قواده، في اقتسام هذا المال بينهم معونة له على ما لزمه من الغرامة، واغتناما لما يربحون عليه من السلامة، فصادف ذلك صدة «7» من شبانهم، ونزقا من أحداثهم، وذهابا منهم بأنفسهم عن الإذعان للمكافة، والرضا بالصلح الجامع لمصلحة «8» الكافة.

وسار «9» من ذؤبان الأكراد وسرعان الصعاليك طائفة إلى معسكر الأمير سبكتكين، فاختلسوا منه غلاما له كان يلي أمر فيلته، فقتلوه في عدة ممن أصابوا غرتهم. وانضاف إلى ذلك أن رسول الأمير سبكتكين لما كر وراءه بجواب ما تحمله، وافق أبا الفضل الزيادي أحد أنياب «10» أبي علي موكلا ببعض تلك الثنايا والمخارم «11» فقال له: هيهات إن

اليميني = تاريخ العتبي · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليميني = تاريخ العتبيص ١٠٩