سعيك لفي ضلال، وإن صاحبك لا «1» ينطق إلا في محال، ما نحن بأحلاس «2» الصلح وأبنائه ما دامت هذه العيون حافظة سوادها، والعواتق حاملة «3» نجادها، يعني به قول القائل:
[57 ب]
كذبتم وبيت الله لا تأخذونها ... مراغمة مادام للسيف قائم
فلما نمت هذه الأخبار إلى الأمير سبكتكين استشاط غضبا، وقضى من إدبار القوم عجبا. وعزم على المناجزة، واستخار الله تعالى في صدق المجاهدة والمجالدة «4»، وأرسل إلى أبي علي أن خذ في إرهاف سيفك وسنانك، فقد جئتك بما لا يغنيك منه غير حد «5» الحسام، وثبات المقام.
وزحف إلى الفضاء الرحب بفرونة «6» يوم الأربعاء للنصف «7» من شهر «8» رمضان سنة أربع «9» وثمانين وثلثمائة فرتب الخيول مقانب «10» ومناسر «11»، وعبى الجيوش ميامن