تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ المُنْذِرِ، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ (١).

٩٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (٢) فَأَجَازَنِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

زَادَ البَيْهَقِيُّ، وَالخَطِيبُ: «فَلَمْ يُجِزْنِي وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ» (٤).

٩٠٢ - وَعَنْ عَطِيَّةَ القُرَظِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ (٥) قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سَبِيلِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ،

(١) قال ابن المنذر رحمه الله في الأوسط (١١/ ٣٤): «أبو المعتمر ابن عمرو بن رافع مجهول، لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، وسبيل من لم يَرْوِ عنه إلا واحد عند أكثر أصحابنا سبيل المجهول من الرجال، وليس تقوم الحجة بخبرِ مَنْ هذا سبيله».

وقال ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد (٨/ ٤١٦): «جعل الشافعي ذكر الموت زيادة مقبولة في حديث أبي هريرة، وغيره لا يقبلها؛ لأن حديث ابن شهاب عن أبي بكر ابن عبد الرحمن ذكر حكم الموت في ذلك، بخلاف الفلس، وزعم الشافعي أن حديث ابن أبي ذئب هذا متصل، وذلك مرسل، والمتصل أولى، وزعم غيره أن أبا المعتمر المذكور في هذا الحديث ليس بمعروف بحمل العلم، واللَّه أعلم».

(٢) «سَنَةً» ليست في د، هـ، و.

(٣) البخاري (٢٦٦٤)، ومسلم (١٨٦٨)، وهو لفظ الحميدي في الجمع بين الصحيحين (١٣٢٢).

(٤) السنن الكبير (١١٤٠٩)، وتاريخ بغداد (١٣/ ٤٤٨)، ورواه أيضًا: ابن حبان (٦١١٢)، والدارقطني (٦١١٢).

(٥) أي: الشعر، كما في رواية أبي داود. قال السندي رحمه الله في حاشيته على سنن ابن ماجه (٢/ ١١٢): «(فكان من أنبت): أي: شعر العانة، كأنه علامة البلوغ في الظاهر، فاعتمدوا عليها وما اكتفوا بقولهم في البلوغ وعدمه؛ لأنه لا عبرةَ به».

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ٩٩