قَدْ (١) عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ (٢)، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الوَلَاءُ لَهُمْ.
فَسَمِعَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ (٤).
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ - وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ -، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ (٦)، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (٧).
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ: «فَقَالَ (٨): اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ (٩) الوَلَاءَ» (١٠).
٨٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ (١١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٢).
(١) «قَدْ» ليست في هـ، و.
(٢) في و: «عليهم ذلك» بتقديم وتأخير.
(٣) في هـ، و: «رسول اللَّه».
(٤) «فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ» ليست في و.
(٥) في حاشية ج: «النبي».
(٦) في هـ، و: «أوفى».
(٧) البخاري (٢١٦٨)، ومسلم (١٥٠٤).
(٨) في هـ، وزيادة: «لي».
(٩) «لَهُمُ» ليست في هـ.
(١٠) صحيح مسلم (٨ - ١٥٠٤).
(١١) «فَضْل المَاءِ»: الذي زاد عن حاجته، وعن حاجة عياله، وماشيته، وزرعه. معالم السنن (٣/ ١٢٨)، وانظر: الصحاح (٥/ ١٧٩١).
(١٢) صحيح مسلم (١٥٦٥).