بَابُ الخِيَارِ فِي البَيْعِ
٨٦٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (١): «إِذَا تَبَايَعَ (٢) الرَّجُلَانِ؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٣) بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا (٤) جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرْ (٥) أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ (٦) فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ؛ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ.
وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا البَيْعَ؛ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٧).
٨٦٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «البَائِعُ وَالمُبْتَاعُ بِالخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ (٨) سَفْقَةُ (٩) خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ -
(١) في أ: «عن عمر، عن النبي ﷺ قال».
(٢) في ز: «إذا ابتاع».
(٣) «وَاحِدٍ مِنْهُمَا» ليست في هـ.
(٤) في هـ، و: «وكان».
(٥) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (٤/ ٣٣٣): «قوله: (أو يخيرْ أحدهما الآخر) بإسكان الرَّاء من (يخيرْ) - عطفًا على قوله: (ما لم يتفرقا) -، ويحتمل نصب الرَّاء على أنَّ (أو) بمعنى (إلَّا أنْ)».
(٦) «فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ» ليست في أ.
(٧) البخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١).
(٨) في د، هـ: «يكون»، وفي و: بالياء والتاء معًا.
(٩) في ب، د، هـ، و، ز: «صفقة»، وهما بمعنىً. انظر: تهذيب اللغة (٨/ ٢٩١).
وفي ج: بالرَّفع، وفي و: بالنَّصب، وكلاهما جائز.