جَابِرًا رضي الله عنه يَقُولُ: «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنَا (١) - أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ (٢) - وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ، لَا نَرَى (٣) بِذَلِكَ بَأْسًا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٤).
وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٨٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ؛ فَقَالَ: لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ» رَوَاهُ مَالِكٌ فِي «المُوَطَّأِ»، وَالبَيْهَقِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «وَغَلِطَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَرَفَعَهُ، وَهُوَ وَهَمٌ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ» (٥) -.
٨٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ (٦)، فِي (٧) كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ (٨)؛ فَأَعِينِينِي.
فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي؛ فَعَلْتُ.
فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا (٩) فَقَالَتْ لَهُمْ؛ فَأَبَوْا عَلَيْهَا.
فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ -، فَقَالَتْ: إِنِّي
(١) «السّرَارِي»: جمع (سُرِّية) بضم السِّين وكسرها. الزاهر في معاني كلمات الناس (٢/ ٣١٣).
(٢) في هـ: «أولادنا».
(٣) في أ، ز: «يرى».
(٤) السنن الكبرى (٥٢٣١)، وابن ماجه (٢٥١٧)، والدارقطني (٤٢٥١) واللفظ له.
(٥) الموطأ (٢٨٧١)، والسنن الكبير (٢١٧٩٢)، وانظر: العلل للدارقطني (٧/ ١٩٢).
(٦) «تِسْع أَوَاقٍ»: تساوي (٦٣١، ٨) جرامًا من الفضة تقريبًا.
(٧) «فِي» ليست في أ، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز.
(٨) «أُوقِيَّة»: تساوي (٧٠، ٢) جرامًا من الفضة تقريبًا.
(٩) «إِلَى أَهْلِهَا» ليست في هـ، و.