تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ (١) يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ لِلزُّبَيْرِ (٣): اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ.

فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟

فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ (٤).

فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٥).

٩٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ (٦)، وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً (٧) فِي حَائِطِ جَارِهِ.

وَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ؛ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ (٨)» رَوَاهُ الإِمَامُ

(١) «سَرِّحِ المَاء»: أَرْسِلْهُ. شرح النووي على مسلم (١٥/ ١٠٧).

(٢) في ب: «النبي».

(٣) «لِلزُّبَيْرِ» ليس في ب.

(٤) «الجَدْر» - بفتح الجيم، وسكون الدَّال المهملة -: ما وضع بين شربات النَّخل كالجدار أو الحواجز التي تحبس الماء. إرشاد الساري (٤/ ١٩٨).

(٥) البخاري (٢٣٥٩)، ومسلم (٢٣٥٧).

(٦) في هـ، ز: «ضرار»، وهو الموافق لما في مسند أحمد، وفي سنن ابن ماجه: «إضرار».

(٧) في ب: «خشبَهُ»، وفي و: «خُشبه».

(٨) «سَبْع أَذْرُع»: تساوي (٣، ٢٢) مترًا تقريبًا.

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ١٢٠