الخَذْفِ (١)، رَمَى مِنْ بَطْنِ الوَادِي.
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً (٢) بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا رضي الله عنه فَنَحَرَ مَا غَبَرَ (٣)، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ.
ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ (٤)، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.
ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى البَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥).
٦٨٢ - وَلَهُ (٦) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنىً كُلُّهَا مَنْحَرٌ (٧)، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَجَمْعٌ (٨) كُلُّهَا مَوْقِفٌ» (٩).
(١) «الخَذْف»: رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبَّابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسَّبَّابة. مشارق الأنوار (٢/ ١٦).
و«حَصَى الخَذْف»: نحو حبة الباقلاء، وينبغي أن لا يكون أكبر ولا أصغر، فإن كان أكبر أو أصغر أجزأه بشرط كونها حجرًا. شرح النووي على مسلم (٨/ ١٩١).
(٢) «بَدَنَةً» ليست في و.
(٣) «غَبَرَ»: بقي. الصحاح (٢/ ٧٦٥).
(٤) «البَضْعَة» - بفتح الباء لا غير -: القِطعة من اللَّحم. العين (١/ ٢٨٥)، وشرح النووي على مسلم (٨/ ١٩٢).
(٥) صحيح مسلم (١٢١٨).
(٦) في ب، و: «وروى»، وفي ز: «وروى مسلم».
(٧) «المَنْحَر»: الموضع الذى يُنحر فيه الهدي وغيره. الصحاح (٢/ ٨٢٤).
(٨) «جَمْع»: المزدلفة. معجم البلدان (٢/ ١٦٣).
(٩) صحيح مسلم (١٤٩ - ١٢١٨).