بَابُ الهَدْيِ وَالأَضَاحِي
٧٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «فَتَلْتُ (١) قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا (٣) وَقَلَّدَهَا (٤)، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى البَيْتِ، وَأَقَامَ بِالمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلًّا (٥)» (٦).
٧٢٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (٧) ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا؛ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا (٨) فِي المَسَاكِينِ، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا (٩) مِنْهَا شَيْئًا (١٠)»
(١) «فَتَلْتُ»: لويت. المحكم والمحيط الأعظم (٩/ ٤٩١).
(٢) في ز، وحاشية ج: «النبي».
(٣) «الإِشْعَار»: هو أن يكشط جلد البَدَنَة حتى يسيل دم ثم يسلته، فيكون ذلك علامةً على كونها هديًا. فتح الباري (٣/ ٥٤٤).
(٤) «وَقَلَّدَهَا» ليست في هـ، و.
ومعنى «التقليد»: أي: أن يعلق في عنقه نعل، أو جلدة، أو شبه ذلك علامةً له. مشارق الأنوار (٢/ ١٨٤).
(٥) في هـ: «حلال».
(٦) البخاري (١٦٩٦)، ومسلم (١٣٢١) واللفظ له.
(٧) في و: «النبي».
(٨) «جِلَال البدن»: ثياب تجلل بها، وتكساها. شرح سنن أبي داود لابن رسلان (٨/ ٢٨٦).
(٩) في ج: «جَزارتها» بفتح الجيم، ولم تشكل في أ، ب، د، هـ، و، ز، وفي صحيح البخاري ط. السلطانية بالوجهين معًا وصحح عليهما، وفي صحيح مسلم بالكسر فحسب.
قال السفاقسي رحمه الله: «الصَّحيحُ: أنَّ الجِزارة - بكسر الجيم - اسمٌ للفعل؛ يعني: عَمَل الجزَّار». مصابيح الجامع (٤/ ١٩٤).
(١٠) في د، هـ: «شيء».