بَابٌ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ
٦٤٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي المَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ (١) فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٦٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «اعْتَكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَخَطَبَنَا وَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ (٣) لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا - أَوْ (٤) نُسِّيتُهَا -؛ فَالْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الوِتْرِ.
وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَرْجِعْ.
فَرَجَعْنَا - وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً -، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ سَقْفُ المَسْجِدِ - وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ -، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ؛ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٥).
(١) «تَوَاطَأَتْ»: توافقت. الإفصاح عن معاني الصحاح (٤/ ٥٤).
(٢) البخاري (٢٠١٥)، ومسلم (١١٦٥).
(٣) في ب: «أرويت»، وفي ج، د، هـ، و: «رأيت»، وفي ز: «رأينا»، والمثبت من أ، ونسخة على حاشية ج، وهو الموافق لما في صحيح البخاري.
(٤) في د، هـ، وزيادة: «قال».
(٥) البخاري (٢٠١٦)، ومسلم (١١٦٧).