٦٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ؟
قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي (١) فِي رَمَضَانَ (٢).
فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا.
ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ (٣) فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا.
فَقَالَ: عَلَى (٤) أَفْقَرَ مِنَّا؟! فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (٥) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ (٦) إِلَيْهِ مِنَّا (٧).
(١) في هـ، وزيادة: «وأنا صائم».
ومعنى «وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي»: أي: وطئتها. إرشاد الساري (٩/ ٤١١).
(٢) «فِي رَمَضَانَ» ليست في و.
(٣) «عَرَق» - بفتح العين، والرَّاء -: زِنْبِيلٌ منسوج من الخُوصِ - أي: ورق النخل - يسع خمسة عشر صاعًا. مشارق الأنوار (٢/ ٧٦).
ويساوي (١٨، ٠٣٩) كيلو جرام من الشعير تقريبًا.
(٤) «عَلَى» سقطت من ب، وفي ز: «أعلى».
(٥) «لَابَتَيْهَا»: أي: حرتيها من جانبيها، يريد: طرفيها، واللابة: الحرة ذات الحجارة السود. مشارق الأنوار (١/ ٣٦٥).
(٦) الضبط المثبت من ج، ولم تشكل في بقية النسخ.
قال الزرقاني رحمه الله في شرحه على موطأ الإمام مالك (٢/ ٣٥٧): «(أحوج): بالنَّصب والرَّفع، هكذا ضبط في النُّسخ الصَّحيحة»، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (٤/ ١٧١): «(أفقرَ): بالنَّصب على أنها خبر (ما) النافية، ويجوز الرَّفع على لغة تميم … وفي (أحوج) ما في (أفقر)».
(٧) في هـ: «فما بين لابتيها بيتا أفقر إليه منا»، وفي و: «فما بين لابتيها بيت أفقرُ إليه منا».