ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ (١) مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ - بَعْدَ ذَلِكَ -: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، قَالَ (٢): أُولَئِكَ العُصَاةُ، أُولَئِكَ العُصَاةُ».
وَفِي لَفْظٍ (٣): «فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ العَصْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).
٦٢٣ - وَرَوَى أَيْضًا عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَجِدُ بِي (٥) قُوَّةً عَلَى (٦) الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ (٧)؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ؛ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا (٨) فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ» (٩).
٦٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الكَبِيرِ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ» (١٠) -.
(١) «قَدَح»: إناء للشرب. الإفصاح في فقه اللغة (١/ ٤٧٤).
(٢) في هـ، و: «فقال».
(٣) صحيح مسلم (٩١ - ١١١٤).
(٤) صحيح مسلم (١١١٤).
(٥) في ز: «في».
(٦) «عَلَى» سقطت من ز.
(٧) «جُنَاح»: إثم. الصحاح (١/ ٣٦٠).
(٨) في ز: «أخذها».
(٩) صحيح مسلم (١١٢١).
(١٠) الدارقطني (٢٣٨٠)، والحاكم (١٦٢٧).