الحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَفْطَرَ هَذَانِ.
ثُمَّ رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ فِي الحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ - وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ -» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ - وَقَالَ: «كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً» (١) -.
وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ (٢)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَسِيَ - وَهُوَ صَائِمٌ - فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ (٣) وَسَقَاهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٤).
وَلِلْبُخَارِيِّ: «فَأَكَلَ وَشَرِبَ (٥)» (٦).
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ، وَالحَاكِمِ - وَصَحَّحَهُ -: «مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ (٧) رَمَضَانَ نَاسِيًا؛ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَلَا كَفَّارَةَ» (٨).
(١) سنن الدارقطني (٢٢٦٠).
(٢) ذكر المصنِّف هذه الوجوه في تنقيح التَّحقيق (٣/ ٢٧٦) -، وهي - مختصرةً -:
١ - أن الدَّارقطني نفسه تكلَّم في رواية عبد اللَّه بن المثنى، وقال: ليس هو بالقوي.
٢ - أن خالد بن مخلد القطواني، وعبد اللَّه بن المثنى قد تكلم فيهما غير واحدٍ من الحفاظ.
٣ - أن عبد اللَّه بن المثنى قد خالفه في روايته عن ثابت هذا الحديثَ أميرُ المؤمنين في الحديث شعبةُ بن الحجاج.
(٣) في ب: «ربه».
(٤) البخاري (٦٦٦٩)، ومسلم (١١٥٥).
(٥) في هـ زيادة: «فليتم صومه».
(٦) صحيح البخاري (١٩٣٣).
(٧) «شَهْرِ» ليست في هـ، و.
(٨) الدارقطني (٢٢٤٣)، والحاكم (١٥٨٩).