تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالرَّجْمِ (١) .

وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - كَانَ يُشَاوِرُهُمْ، وَأَنَّهُ مَنْ ذَكَرَ مَا هُوَ حَقٌّ قَبْلَهُ، وَذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَبَيَّنَ فِي الْقِصَّةِ الْمُعَيَّنَةِ مَنَاطُ الْحُكْمِ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ، كَقَوْلِ عُثْمَانَ: إِنَّهَا جَاهِلَةٌ بِالتَّحْرِيمِ؛ فَإِنَّ عُثْمَانَ لَمْ يُفِدْهُمْ مَعْرِفَةَ الْحُكْمِ الْعَامِّ، بَلْ أَفَادَهُمْ إِنَّ هَذَا الْمُعَيَّنَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَلِيٍّ إِنَّ هَذِهِ مَجْنُونَةٌ، قَدْ يَكُونُ مِنْ هَذَا، فَأَخْبَرَهُ بِجُنُونِهَا أَوْ بِحَمْلِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَتَبَيَّنَ نَصًّا (٢) أَوْ مَعْنَى نَصٍّ يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الْعَامِّ، كَتَنْبِيهِ الْمَرْأَةِ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٢٠]، وَكَإِلْحَاقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّ الشَّارِبِ بِحَدِّ الْقَاذِفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

(١) الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه فِي مُسْلِمٍ ٣/١٣٢٣ - ١٣٢٤ كِتَابَ الْحُدُودِ بَابِ مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَرَدَّهُ. . . . فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئًا؟ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ الْكَلَامُ عَلَى الْغَامِدِيَّةِ الَّتِي زَنَتْ ثُمَّ تَابَتْ. . . . . إِلَخْ، وَانْظُرْ مَا يَلِي فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص ١٧٤، وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُونِ ذِكْرِ اسْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/٦٨ - ٦٩ (كِتَابِ الْأَحْكَامِ بَابِ مَنْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ)، وَانْظُرْ بَابَ الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، بَعْدَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ ٩/٦٩ وَفِيهِ: وَأَقَرَّ مَاعِزٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالزِّنَا أَرْبَعًا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَأَوْرَدَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ٣/١٣١٨ - ١٣٢١ كِتَابِ الْحُدُودِ بَابِ مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا) وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ٤/٢٠٤ - ٢١١ (كِتَابِ الْحُدُودِ، بَابِ رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ) عِدَّةَ أَحَادِيثَ فِيهَا تَفْصِيلُ خَبَرِ مَاعِزٍ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم، وَانْظُرْ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ١٩/٤١ - ٤٢

(٢) ح، ب: نَصَّ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٦ · ص ٩٠